الشيخ باقر شريف القرشي
66
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
أطعموا المسكين واليتيم والأسير قوتهم ، وطووا ثلاثة أيّام صياما لم يذوقوا سوى ماء القراح ، فاتحفهم اللّه بسورة هل أتى ، وهي وسام شرف ، وفخر لهم على امتداد التاريخ . إنّ الإمام عليه السّلام هو الذي تصدّق بخاتمه على المسكين في أثناء صلاته ، فأنزل اللّه تعالى في حقّه الآية الكريمة : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » . شذرات من جوده : ذكر المؤرّخون بوادر كثيرة من برّ الإمام عليه السّلام وإحسانه إلى الفقراء ، كان منها : 1 - روى الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى الإمام عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي إليك حاجة قد رفعتها إلى اللّه قبل أن أرفعها إليك ، فإن قضيتها حمدت اللّه وشكرتك ، وإن لم تقضها حمدت اللّه - تعالى - وعذرتك ؟ فقال له الإمام : « اكتب حاجتك على الأرض ، فإنّي أكره أن أرى ذلّ السّؤال على وجهك » . فكتب الرجل : إنّي محتاج ، فأمر الإمام بإحضار حلّة فأهداها له ، فلبسها الرجل وقال : كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثّنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد قلته بدلا إنّ الثّناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السّهل والجبلا لا تزهد الدّهر في خير تواقعه * فكلّ شخص سيجزى بالّذي عملا
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 55 .